|
السؤال:
لماذا نرى موقف الاسلام حازما من الاشخاص الذين يتنصرون نتيجة لاسباب مادية او
سياسية او غيرها..لماذا لا يُلغى قانون الردة في الاسلام؟ وما هو عقد الذمة؟
|
|
الجواب
هناك اكثرية مسلمة في منطقة ما من العالم وأخرى أقلية مسيحية اضافة الى وجود
التزامات للاسلام في دولته قد لا تلتقي مع التزامات المسيحيين في
مجتمعاتهم.وعقد الذمة يعفي المسيحيين من أن يتجندوا في الجيش الاسلامي ليحاربوا
اخوانهم عند وقوع الحرب وكذلك هناك التزامات ضرائبية في الواقع الاسلامي قد
لايؤمن بها المسيحيون وعليه فإن الاسلام يعفيهم منها كما انه يحميهم من العدوان
الداخلي والخارجي ويفرض عليهم ضريبة معينة تسمى الجزية. معنى الذمة أن يكون
الانسان في عهد الدولة، في رعايتها، وفي حمايتها. انه نوع من العقد الاجتماعي
بين الدولة وبين الاقليات لذلك فإن النظرة السلبية الى مسألة أهل الذمة أو
الجزية هي مسألة غير دقيقة وغير واقعية وغير عادلة في هذا المجال. أما موضوع
المرتدين، فمن الطبيعي أن للاسلام قانونا معينا لحماية نفسه من التمرد الداخلي
على مفاهيمه، فالانسان الذي يشك بالاسلام لا يعتبر كافرا ولكنه الذي يجحد بالله
وبرسوله، فالاسلام يفسح في المجال للتعبير عن الشكوك لدى الناس ويحاورهم فإن
اقيمت عليهم الحجة فلا معنى لجحوده وإذا لم يقتنع ولم تقم الحجة عليه فليس
للمسلمين سبيل عليه. لذلك فإن قانون الردة لا ينطلق من حالة عشوائية بل ينطلق
من تخطيط واسع للمسألة الحوارية. واذا تحدث المسيحيون عن قانون الردة في
الاسلام كسلبية له في الحرية فمن الممكن أن يتحدث المسلمون عن قانون (الحرمان
أو الحرم) الذي يحرم المسيحي من كثير من حقوقهم الدينية أو الاجتماعية او غيرها
أو ربما يصل حد القتل والاعدام والحرق كما فعلته الكنيسة في القرون الوسطى ضد
من مرق وارتد عن تعاليمها. وعليه فإن قانون الردة في الاسلام يقابله قانون
الحرم في المسيحية وإن كانت هناك بعض التفاصيل التي قد يختلف فيها القانونان
فالمبدأ الاساسي هو أن الديانات تحاول وضع الضوابط لخروج أفرادها منها بطريقة
أو بأخرى
|
|
السؤال
ثمة من يوجه الاتهام الى الاسلام بأنه يحارب الفن بطريقة أو بأخرى لأنه يحرم
رسم الوجوه سواء في الرسم أو النحت ما ركم على هذا الاتهام؟ |
|
الجواب
ليس هناك رأي إسلامي إجماعي لتحريم رسم ذوات الارواح، وهناك آراء تقتصر على
تحريم التماثيل، باعتبار أنها تمثل حالة صنمية،. أما الفن التصويري بمختلف
أشكاله الذي لا يتحول الى نحت، فليس مشكلة، وربما نجد أن هناك بعض الفقهاء
بدأوا يفكرون بأن من الممكن أن يطلق رأيا في تحليل النحت أيضا، عندما يبتعد عن
أجواء الصنمية بطريقة أو بأخرى، ولكن هذا الرأي ليس رأيا شائعا حتى الان . لذلك
إنني اعتقد أن ابلغ رد على هذا هو ما نراه من ابداع الفن الاسلامي في ايران وفي
الهند وفي غيرها
|
|
السؤال
المسيحيون في الدول العربية يعيشون ويعملون، ولكن حقوقهم السياسية منقوصة إذا
جاز التعبير ففي مصر مثلا 6 مليون قبطي تقريبا. يضطر رئيس الجمهورية الى تعيين
نواب يمثلونهم لأن المصريين المسلمين لا ينتخبون مرشحين مسيحيين، وعندما تنفجر
الصراعات والاحقاد يهاجم المسلمون مسيحيون ورموزا مسيحية |
|
الجواب
تنطلق هذه المسألة من التخلف لا من الدين. لماذا يحدث ذلك في مصر ولا يحدث في
سوريا او العراق او ايران حيث يمثل المسيحيون أقلية ضئيلة جدا، لا يحدث ذلك لأن
هناك نوعا من أنواع النظام الذي يستطيع أن يسيطر أو النظام الذي يستطيع أن يحمي
الشعب من القوى الخارجية، أو لأن هناك مستوى حضاريا يمكن أن يحمي الناس من بعض
سلبيات الناس الآخرين لماذا نريد أن لا نؤكد على المناطق الاخرى التي لا تحمل
نقاط الضعف هذه ؟ لهذا انني أدعو المسيحيين الى ان يفكروا بالمسألة من الجانب
الآخر من الصورة، انني ألاحظ أن هناك إستغراقا في جانب واحد وعلينا أن نفكر في
الجانب الآخر من الصورة لأن ذلك هو الذي يستطيع أن يحقق لنا التوازن في النظرة
الى الاشياء وأقول في نهاية المطاف من جديد (( قل يا أهل الكتاب تعالوا الى
كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا
بعضا أربابا من دون الله)) ونقول لهم إن كتابنا يقول (( ولتجدن أقربهم مودة
للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وإنهم لا
يستكبرون)) ونريد في هذه المناسبة أن نقول للقسيسين وللرهبان إنفتحوا على آفاق
السيد المسيح وانفتحوا على آفاق النبي محمد وسترون أن هناك أكثر من كلمة سواء
وإن هناك أكثر من افق مفتوح وان هناك اكثر من أرض للحوار وللعيش المشترك لا
للتعايش |
|
السؤال
لماذا يحق للمسلم الزاج من نصرانية مثلا ولا يحق للمسلمة الزواج من مسيحي أو
كتابي، ؟ |
|
الجواب
ربما يتساءل الناس ما هو السر في ذلك، لماذا يتزوج المسلم كتابية يهودية
كانت او نصرانية ولا يتزوج الكتابي مسلمة؟ عندما نريد ان نصل الى المسألة
الدينية فاننا نجد أن المسلم يحترم كل مقدسات المسيحيين واليهود الاساسيين،
فالمسلم يحترم التوراة والانجيل ويحترم موسى وعيسى ويحترم السيدة العذراء وكل
الانبياء الذين يؤمن بهم المسيحيون ويؤمن بهم المسلمون ومن هنام إن المسلم لا
يمكن أن يسئ الى أي مقدس من مقدسات زوجته المسيحية أو اليهودية باعتبار أنه لا
يستطيع أن يتحدى إيمانها بعيسى أو يتحدى شخصية المسيح (ع) أو يتحدى شخصية
السيدة العذراء مريم (ع)، كما انه عندما يقرأ القرآن عن مريم، فإن زوجته تستمع
الى حديث القرآن عن مريم وعن عيسى وحديثه عن الانجيل وحديثه عن كثير من الاشياء
الايجابية، وهكذا بالنسبة الى ما يتصل بالتوراة وموسى وهارون وجميع مفردات
التاريخ الاسرائيلي في أيام موسى وبعده، بقطع النظر عن سلبية هذا التاريخ أو
ايجابيته.. بينما لو كان الزوج مسيحيا فهو لا يجد حرجا في أن يتحدث عن النبي
محمد من خلال ذهنيته المتعصبة، والسلبية، واذا لم يكن مهذبا بحيث لا يحترم شعور
الآخرين فانه قد لا يجد حرجا في الاساءة الى القرآن - كما نرى ونسمع في غرف
البال تالك هذه الايام- . ولا يجد أنه ارتكب خطيئة لأن القرآن كتاب كبقية
الكتب، ومن هنا بالنسبة الى المقدسات الاسلامية الاخرى ذلك انه لا يرى أية
قدسية فيها، ومن هناك ان إيمان المسلم بكل الرسالات وبكل الرسل وبكل الكتب
يجعله يحترم زوجته المسيحية عندما يحترم إسلامه، بينما المسيحي أو اليهودي لا
يشعر بمثل هذا الاحترام مما قد يترك هناك نوعا من السلبية على حياة الانسانة
المسلمة في كنف إنسان مسيحي، طبعا هذا أمر جزئي من المسلمين الذين يسيئون الى
زوجاتهم المسيحيات أو اليهوديات لأنهم لا يلتزمون بالدين بشكل معين كما أن بعض
المسيحيين قد يحترم الزوجة المسلمة لكن التشريع يجري في القاعدة العامة بشكل
أساسي، أظن أن هذا قد يكون تفسيرا وأنا لا أتحدث على أساس أن هذا هو التفسير
الوحيد، هذا شئ قد يخطر في ذهني لحرمة زواج المسلمة من كتابي |